نزيف الكفاءات الطبية يستنزف المنظومة الصحية.. المغرب يفقد طبيبين يومياً

الرباط – أمير جدمار
في ظاهرة تهدد مستقبل المنظومة الصحية الوطنية، يتفاقم “نزيف الكفاءات الطبية” في المغرب، حيث يغادر البلد يومياً طبيبان على الأقل بحثاً عن فرص أفضل خارج حدود الوطن. أرقام صادمة تكشف حجم الهجرة غير المسبوقة للأطر الصحية، وتطرح سؤالاً ملحاً: إلى أين تسير صحة المغاربة؟
هجرة يومية.. وخسائر بالجملة
تشير معطيات حديثة إلى أن المغرب يفقد طبيبين يومياً بسبب الهجرة، بمعدل يقارب 730 طبيباً سنوياً. الرقم لا يشمل الأطباء العامين والمتخصصين فقط، بل يطال أيضاً ممرضين وتقنيين وفنيي مختبرات، فيما أصبح يعرف بـ “هجرة الأدمغة البيضاء”.
الوجهات المفضلة لهؤلاء الأطباء هي فرنسا، كندا، بلجيكا، ودول الخليج، حيث الرواتب المرتفعة وظروف العمل الأفضل والإمكانات التقنية المتطورة. في المقابل، يواجه الطبيب المغربي اكتظاظ المستشفيات، ونقص التجهيزات، والضغط النفسي والمهني الكبير.
أسباب النزيف..؟
1. الفارق المادي: راتب الطبيب المبتدئ في المغرب لا يتجاوز بضعة آلاف من الدراهم، بينما يصل في كندا وفرنسا إلى أضعاف مضاعفة.
2. ظروف العمل: ساعات عمل طويلة، ونقص في الأطر المساعدة، واكتظاظ رهيب في المراكز الاستشفائية الجامعية.
3. الاستقرار المهني: صعوبة الترقية والبحث العلمي، وغياب محفزات حقيقية للبقاء والابتكار داخل الوطن.
4. التكوين والاعتراف: يجد كثير من الأطباء في الخارج تقديراً أكبر لشهاداتهم وخبراتهم.
العواقب على المواطن
هذا النزيف لا يضر الأطباء فقط، بل يدفع ثمنه المواطن البسيط مباشرة:
• طول طوابير الانتظار في المستشفيات والمراكز الصحية.
• نقص الاختصاصات الدقيقة، خاصة في المناطق النائية والجهات البعيدة عن المركز.
• تدهور جودة الخدمة بسبب الضغط على الأطر المتبقية.
الحكومة في مواجهة التحدي
أمام هذا الواقع، أكدت الحكومة انفتاحها على مراجعة منظومة الأجور والتحفيزات. وأشار الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع مؤخراً إلى استعداد الحكومة لتصحيح اختلالات الدعم الاجتماعي والمنظومات التحفيزية، في إشارة ضمنية إلى ملف الأطر الصحية.
كما أطلقت وزارة الصحة برامج لتقليص الفوارق الجهوية وتعميم التغطية الصحية، لكن الخبراء يؤكدون أن هذه الإجراءات تبقى غير كافية دون معالجة جذرية لرواتب الأطباء وظروف عملهم.
ماذا بعد؟
يؤكد مختصون أن الحل ليس في منع الأطباء من السفر، بل في خلق بيئة تجعلهم يختارون البقاء بإرادتهم. ويقول أحد الأساتذة الجامعيين: “الطبيب المغربي كفاءة عالمية بشهادة الجميع، لكنه يحتاج أن يشعر بقيمته في بلده أولاً”.
ومع اقتراب مونديال 2026 الذي سيستضيفه المغرب، والرهان الكبير على القطاع الصحي لمواكبة الحدث، يبقى السؤال معلقاً: هل ستنجح السياسات العمومية في وقف هذا النزيف قبل أن يتحول إلى نزيف حاد يهدد صحة ملايين المغاربة؟
“صحتكم تهمنا” شعار ترفعه الوزارة، لكن وقف هجرة من يحمون هذه الصحة هو الخطوة الأولى نحو العلاج الحقيقي.
جهات
مَهْرَجَانُ العَيْطَةِ بِالحي المحمدي بَيْنَ صَرَامَةِ الأَكَادِيمِيَّةِ الشَّفَهِيَّة وَأُفُقِ التَّدْوِينِ المَجْدَّد
الدارالبيضاء : طارق الأسمر من قلبِ الحيِّ المحمدي بالدار البيضاء، ذلك المعقلِ الضاربِ في عمق التاريخ الثقافي والنضالي للمملكة، أُسدِلَ الستارُ على الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفن العيطة، والذي التأم...
كريمة بني عيش : مهرجان أصوات النساء فرصة لتوطيد العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الخطابات السامية حول المرأة .
رشيد كداح تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، شهدت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية، الذي أسسته وترأسته السفيرة ” كريمة بني عيش “ ...
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...
انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي
كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...
أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار
عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...











