أولمبيك خريبكة بعد الصعود… أسئلة حارقة تنتظر الأجوبة: من يحاسب؟ ومن يقود المرحلة المقبلة؟

3:02

أشرف لكنيزي
نجح أولمبيك خريبكة في العودة إلى القسم الوطني الاحترافي الثاني بعد موسم واحد فقط قضاه في بطولة الهواة، في إنجاز أعاد جزءاً من الأمل إلى الجماهير الخريبكية التي عاشت سنوات عصيبة بسبب الأزمات الإدارية والمالية والرياضية التي عصفت بالنادي.
غير أن فرحة الصعود، رغم أهميتها، لم تُنهِ حالة الجدل التي ترافق الفريق، بل فتحت الباب أمام سلسلة من الأسئلة التي تنتظر أجوبة واضحة من اللجنة الرباعية التي أشرفت على تدبير شؤون النادي خلال الموسم المنصرم، بعدما سبق لها أن وعدت، عقب مباراة اتحاد الخميسات، بعقد ندوة صحفية مباشرة بعد نهاية الموسم لتقديم حصيلة شاملة وكشف مختلف المعطيات، مطالبة آنذاك بتأجيل النقاش الإعلامي إلى ما بعد مباراة هوارة حفاظاً على تركيز المجموعة.
واليوم، وبعد إسدال الستار على الموسم، يترقب المنخرطون والجماهير والرأي العام الرياضي تلك الندوة الموعودة، ليس فقط للاحتفاء بالصعود، وإنما للإجابة عن ملفات ظلت معلقة منذ أشهر.
في مقدمة هذه التساؤلات، تبرز قضية الإطار القانوني الذي اشتغلت داخله اللجنة الرباعية، ومدى الصلاحيات التي كانت تتوفر عليها لتدبير النادي واتخاذ القرارات المالية والإدارية خلال الموسم.
كما ينتظر المتتبعون الكشف عن الكلفة المالية الحقيقية لتحقيق الصعود، ومصادر التمويل التي اعتمد عليها النادي، مع توضيح حجم وطبيعة مساهمة المجمع الشريف للفوسفاط، سواء تعلق الأمر بالدعم المالي المباشر أو بأشكال أخرى من المساندة، وذلك في إطار ترسيخ مبدأ الشفافية في تدبير المال العام والخاص.
ولا يقل أهمية عن ذلك، ملف التقارير المالية للمكاتب السابقة، خاصة في ظل تداول حديث داخل الأوساط الرياضية عن وجود اختلالات مالية تستوجب التوضيح، وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً حول مدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل النادي، أم أن هذه الملفات ستظل مؤجلة دون حسم، كما حدث في محطات سابقة عرفها أولمبيك خريبكة.
ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة مطالب العديد من المنخرطين بضرورة طي صفحة التدبير العشوائي الذي عاشه النادي لسنوات، والذي كان أحد الأسباب الرئيسية في سقوطه إلى قسم الهواة، مع الدعوة إلى تقديم توضيحات للرأي العام بشأن الملفات المالية والإدارية العالقة.
وفي أفق الجمع العام المقبل، الذي سيعرف انتخاب مكتب مسير جديد، تتجه الأنظار أيضاً إلى مستقبل الحكامة داخل النادي، خاصة وأن عدد المنخرطين لا يتجاوز 37 منخرطاً، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة المنافسة المنتظرة: هل سيشهد الجمع العام تنافساً ديمقراطياً حقيقياً، أم سيتم التوافق مسبقاً على لائحة وحيدة؟
كما أن الملف الرياضي يفرض نفسه بقوة، بعدما أكدت مصادر متطابقة أن الفريق يحتاج إلى تغيير واسع على مستوى التركيبة البشرية إذا كان الهدف هو المنافسة على العودة إلى القسم الاحترافي الأول، وهو ما يفتح باب التساؤل حول الجهة التي ستقود ملف الانتدابات خلال الميركاتو الصيفي، ومن ستكون له الكلمة الأخيرة في اختيار اللاعبين والطاقم التقني.
وتزداد هذه التساؤلات إلحاحاً في ظل ما راج خلال الموسم المنصرم بشأن اختلاف وجهات النظر داخل اللجنة حول بعض القرارات التقنية، من بينها ملف اختيار مساعد المدرب، الذي انتهى بالاستعانة بمساعدين اثنين خلال الأمتار الأخيرة من البطولة، وهي معطيات تستدعي توضيحاً للرأي العام الرياضي.
ويبقى الصمت الذي يحيط بهذه الملفات، رغم الأسئلة التي وُجهت إلى اللجنة، عاملاً يوسع دائرة التأويلات، في وقت ينتظر فيه الجميع خطاباً واضحاً يجيب عن مختلف الإشكالات، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فالصعود الرياضي يُحسب لكل من ساهم فيه، لكنه لا ينبغي أن يكون سبباً لتأجيل الأسئلة المشروعة، لأن الأندية الكبرى لا تُبنى فقط بالنتائج داخل المستطيل الأخضر، وإنما أيضاً بحكامة جيدة، وتواصل مؤسساتي، ووضوح في التدبير، واحترام لحق الجماهير والمنخرطين في معرفة حقيقة ما يجري داخل ناديهم.

Promo
مجلة كنز المعرفة

«كنز المعرفة».. حيث تتحوّل إنجازات مدرستك إلى خبر من ذهب 

كنز نيوز  في خطوةٍ نوعيةٍ تُعزّز حضور الإعلام التربوي الهادف على ...

إعلان مميز

جهات

4:30

مَهْرَجَانُ العَيْطَةِ بِالحي المحمدي بَيْنَ صَرَامَةِ الأَكَادِيمِيَّةِ الشَّفَهِيَّة وَأُفُقِ التَّدْوِينِ المَجْدَّد

الدارالبيضاء : طارق الأسمر ​من قلبِ الحيِّ المحمدي بالدار البيضاء، ذلك المعقلِ الضاربِ في عمق التاريخ الثقافي والنضالي للمملكة، أُسدِلَ الستارُ على الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفن العيطة، والذي التأم...

News text

4:21

كريمة بني عيش : مهرجان أصوات النساء فرصة لتوطيد العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الخطابات السامية حول المرأة .

رشيد كداح تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، شهدت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية، الذي أسسته وترأسته  السفيرة ” كريمة بني عيش “ ...

News text

5:18

بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا

بومية:  حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...

News text

1:02

انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي

كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب  والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...

News text

12:25

أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار

عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...

News text
Promo
الرئيسية

«كنز المعرفة».. حيث تتحوّل إنجازات مدرستك إلى خبر من ذهب 

كنز نيوز  في خطوةٍ نوعيةٍ تُعزّز حضور الإعلام التربوي الهادف على صعيد الإقليم، تُعلن جريدة «كنز نيوز» الإلكترونية عن صدور العدد الأول من مجلتها التربوية «كنز المعرفة» في نسختيها الورقية...

إعلان مميز

كلام من ذهب

Author
هل أنت موظفٌ بـ«لوفيس»… أم كلبُ حراسةٍ (Chien de police)..؟

أشرف لكنيزي في القاموس الإداري فرقٌ دقيقٌ بين اثنين: واحدٌ يحمل بطاقة أجيرٍ في مؤسسةٍ وطنيةٍ كبرى، وآخرُ يحمل — طوعاً — قلادةً غير مرئيةٍ يُمسك بطرفها سياسيٌّ في مكانٍ...

Author
أشرف لكنيزي
في مديح مدير الحملةِ الذي يُتقن كلَّ شيءٍ… إلا سدادَ ما عليه

أشرف لكنيزي يُنتِج كلُّ موسمٍ انتخابيٍّ أصنافَه، وفي مقدّمتها صنفٌ نادرُ الموهبة: مدير الحملة الذي يقدر على حشد الآلاف في ساحةٍ عامة، ويعجز عن مواجهة ثلاثةِ دائنين على باب مقهى....

Author
الشباب والسياسة: كيف يعيد الوعي الجديد بناء ثقة المواطنين بعيداً عن صفقات المقاعد..؟

✍️: الأستاذ يوسف فلات، المحامي والمرشح عن الحزب الديمقراطي الوطني بخريبكة إن الواقعة التي اثارت جدلا واسعا والتي تتعلق بتنازل أحد المنتخبين ليست مجرد حدث عابر، بل هي مؤشر يستوجب...

Author
أشرف لكنيزي
عشرة ملايين سنتيم ثمنًا للتنازل عن مقعدٍ منتخب.. في جذور أزمة الثقة بين الشباب المغربي والنخبة السياسية

✍️ أشرف لكنيزي على بُعد أسابيع من تشريعيات الثالث والعشرين من شتنبر، تعود ممارسات “شراء الذمم” إلى الواجهة، فيما يطرح العزوف المتصاعد سؤالًا عميقًا على جدوى الوساطة الحزبية وقدرتها على...