المغرب وفرنسا… صراع الكبار

✍️ عبدالله الفادي
تتجه الأنظار إلى واحدة من أقوى مواجهات كأس العالم، عندما يلتقي المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع النهائي، في مباراة تجمع منتخبًا فرنسيًا اعتاد الوصول إلى المراحل المتقدمة وحتى الفوز بالكاس، ومنتخبًا مغربيًا صنع لنفسه مكانة بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما أصبح حضوره في المواعيد الكبرى مرتبطًا بالندية والتنافس وليس فقط بالمشاركة.
المنتخب الفرنسي يدخل هذه المواجهة وهو يحمل خبرة كبيرة ، بعدما بلغ النهائي في أربع مناسبات سابقة أخرها دورة قطر، وتوج باللقب مرتين سنوات 1998 و 2018 بروسيا، كما يتوفر على مجموعة من اللاعبين أصحاب الجودة العالية، خاصة في الخط الأمامي، حيث يمتلك عناصر قادرة على تغيير مجرى المباراة بلمسة فردية أو انطلاقة سريعة.
غير أن المنتخب الفرنسي، رغم قوته الكبيرة، يختلف في طريقة لعبه عن بعض المنتخبات التي تعتمد على الاستحواذ والضغط الجماعي المستمر، فالكثير من خطورته تأتي من المهارات الفردية، ومن قدرة لاعبيه على استغلال المساحات والتحول بسرعة من الوضع الدفاعي إلى الهجومي، لذلك فإن أهم تحد أمام المنتخب المغربي سيكون هو التحكم في هذه المساحات، وعدم منح لاعبي فرنسا الفرصة للانطلاق في ظروف مريحة.
وتبقى أسماء مثل مبابي وديمبيلي وأوليزي من أبرز مصادر الخطورة، بحكم سرعتهم وقدرتهم على اختراق الخطوط الدفاعية، فهذه العناصر لا تحتاج إلى فرص كثيرة لصناعة الفارق، وهو ما يجعل التنظيم الدفاعي المغربي واليقظة الجماعية مفتاحًا أساسيًا للحد من تأثيرها.
في المقابل، يملك المنتخب المغربي أسلحته الخاصة التي أثبتت فعاليتها أمام أقوى المنافسين، فالقوة الحقيقية لمنتخبنا، لا ترتبط بلاعب واحد، بل بمنظومة متكاملة تقوم على الانضباط التكتيكي، والتضامن بين الخطوط، والقدرة على تحمل الضغط، ثم استغلال الفرص عندما تتاح.
ويبقى الرهان الأكبر على تقديم مباراة تجمع بين أفضل ما ظهر به المنتخب المغربي خلال مشواره، فالفريق أظهر في بعض المباريات قدرة كبيرة على الصمود أمام منتخبات قوية، كما قدم فترات هجومية متميزة أكدت أنه قادر على تهديد أي منافس عندما يلعب بثقة وجرأة.
المواجهة المنتظرة ستكون أيضًا اختبارًا للصراع بين توجهين منتخب فرنسي يملك قوة الحلول الفردية، ومنتخب مغربي يعتمد على قوة المجموعة والعمل الجماعي. وفي مثل هذه المباريات، لا تكون الأفضلية دائمًا لمن يملك أكبر عدد من النجوم، بل لمن ينجح في تطبيق أفكاره بأعلى درجات التركيز.
ومن المنتظر أن تلعب الأطراف دورًا مهما، خاصة مع وجود لاعبين مغاربة يملكون خبرة كبيرة في مواجهة نجوم المنتخب الفرنسي بحكم احترافهم في أقوى الدوريات الأوروبية، كما أن معرفة بعض اللاعبين المغاربة بطريقة لعب منافسيهم قد تمنح الفريق التقني معلومات مهمة قبل وأثناء اللقاء.
من جهة اخرى، لا يجب أن تتحول الإنذارات أو الخوف من الغياب إلى عامل يؤثر على تركيز اللاعبين، فالمباراة يجب أن تلعب من أجل الفوز أولًا، واللاعبون مطالبون بالحفاظ على التركيز والروح القتالية.
كما يبقى التحكيم عنصرا فعالا ،خاصة في هذه المراحل، والأمل أن تمر المواجهة في أجواء رياضية، وأن تكون القرارات التحكيمية عادلة، حتى يبقى الملعب سيد الجميع.
الجميل، أن المغرب لا يدخل هذه المباراة بمنطق البحث عن المفاجأة، بل بمنطق منتخب يعرف إمكانياته ويحترم منافسه دون أن يخشاه، فالطريق إلى المربع الذهبي يمر عبر مواجهة منتخب كبير، لكن الأسود أثبتوا في السنوات الأخيرة أنهم قادرون على الوقوف أمام الكبار.
هي مباراة تتطلب تركيز، انضباط، استغلال للفرص، وحسن التعامل مع لحظات الضغط، وإذا نجح المنتخب المغربي في تقديم أفضل نسخة منه، فإن حلم البوديوم ليس مستحيلا.
جهات
كريمة بني عيش : مهرجان أصوات النساء فرصة لتوطيد العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الخطابات السامية حول المرأة .
رشيد كداح تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، شهدت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية، الذي أسسته وترأسته السفيرة ” كريمة بني عيش “ ...
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...
انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي
كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...
أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار
عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...
سعيد ولد الحوات يختتم موسم مولاي عبد الله أمام حضور قياسي بلغ 380 ألف متفرج
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، مساء أمس، في أجواء احتفالية استثنائية، بلغت ذروتها خلال السهرة الفنية الختامية التي أحياها الفنان الشعبي سعيد...











