«وأخيرًا أشرقت الشمس»… حين تتحول خريبكة إلى بطلة روائية تقاوم النسيان

كنز نيوز
في زمن تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والاقتصادية، تبرز رواية «وأخيرًا أشرقت الشمس» للكاتب المغربي أحمد علي صدقي بوصفها عملًا أدبيًا يستعيد ذاكرة مدينة خريبكة، ويمنح الإنسان البسيط مكانته في قلب السرد، حيث تتحول الأرض إلى شاهد على التاريخ، والمنجم إلى فضاء للحياة والألم والأمل.
لا تكتفي الرواية برصد تفاصيل مدينة الفوسفاط، بل تغوص في أعماقها الإنسانية، لتقدم شخصيات صنعتها قسوة العمل داخل المناجم، لكنها ظلت متشبثة بالكرامة والإيمان بأن النور يولد دائمًا من رحم العتمة. ومن خلال شخصية العامل المتقاعد الذي يحمل ذاكرة المناجم، ينسج الكاتب حكاية أجيال كاملة عاشت بين صخب الآلات وصمت الأرض.
وتكشف الرواية عن قدرة لافتة على المزج بين الواقعي والرمزي، إذ تتحول خريبكة إلى فضاء روائي نابض بالحياة، يختزل تاريخ العمال وكفاحهم اليومي، ويعيد الاعتبار لذاكرة جماعية طالما ظلت بعيدة عن اهتمام الأدب المغربي.
أما لغة الرواية، فتتميز بنبرة شعرية هادئة، من دون أن تفقد قوتها السردية، حيث تتعانق الصور الأدبية مع تفاصيل الحياة اليومية، فينساب النص بسلاسة، ويجعل القارئ يعيش التجربة، لا مجرد قراءتها. ويبرز في العمل إيمان الكاتب بأن الإنسان قادر على مقاومة الانكسار مهما اشتدت قسوة الواقع، وأن الأرض تحفظ أصوات أبنائها، حتى وإن غابت عنهم العدالة.
ولا تبدو «وأخيرًا أشرقت الشمس» مجرد رواية عن المناجم، بل هي شهادة أدبية على مرحلة تاريخية، ودعوة إلى صون الذاكرة الجماعية لمدينة شكّلت، لعقود، قلب الصناعة الفوسفاطية بالمغرب، وأسهم عمالها في بناء اقتصاد البلاد بثمن باهظ من الجهد والتضحيات.
أما صاحب هذا العمل، أحمد علي صدقي، المولود بمدينة أكادير سنة 1952، فيجمع بين التكوين الأكاديمي في اللغة العربية والتكوين التقني، وهو ما أضفى على كتاباته حسًا واقعيًا ورؤية إنسانية متوازنة. وتأتي هذه الرواية لتؤكد حضوره في المشهد الأدبي المغربي ككاتب ينحاز للإنسان، ويجعل من الأدب وسيلة لصون الذاكرة والدفاع عن قيم الصبر والكرامة.
إن «وأخيرًا أشرقت الشمس» ليست مجرد حكاية عن مدينة أو منجم، بل هي صرخة أدبية تنبع من أعماق الأرض لتصل إلى القارئ، مؤكدة أن الإنسان، مهما أثقلته الحياة، يبقى قادرًا على صناعة الأمل، وأن المدن العظيمة تُبنى أولًا بعرق رجالها وذاكرتهم
جهات
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...
انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي
كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...
أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار
عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...
سعيد ولد الحوات يختتم موسم مولاي عبد الله أمام حضور قياسي بلغ 380 ألف متفرج
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، مساء أمس، في أجواء احتفالية استثنائية، بلغت ذروتها خلال السهرة الفنية الختامية التي أحياها الفنان الشعبي سعيد...
معرض التعاونيات المحلية بموسم مولاي عبد الله أمغار.. رواج اقتصادي وتضامني للمنتوجات المجالية
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي شكل معرض التعاونيات المحلية، الذي نظم على هامش موسم مولاي عبد الله أمغار، فضاء اقتصاديا وترويجيا للتعريف بمختلف المنتوجات التقليدية والمجالية، وإبراز ما تزخر...











