مدى مسؤولية القضاء الجنائي في استمرار اعتقال المتهمين في الظروف الاستثنائية

من اعداد و توقيع الاستاذ عزالدين فدني
في ظل استمرار توقف المحامين عن تقديم الخدمات المهنية، لازالت بعض الأصوات تلقي اللوم على هيئة الدفاع، متناسية أن المحامي ليس سوى حلقة في سلسلة متكاملة من مؤسسات إنفاذ القانون، بل هو صوت للحق والقانون لمن لا صوت له بحكم ارتباطا بتخصصه.
إن توجيه الاتهام للمحامين في استمرار حالة الاعتقال التي يتواجد عليها الكثير من المتهمين، بسبب تعليق عملهم، وخاصة في القضايا الجنائية التي يلزم القانون حضور المحامي فيها ، يتجاهل تماماً المرتكزات الأساسية للعدالة الجنائية، ويحجب الحقيقة القانونية وهي أن مفتاح الحل في رفع حالة الاعتقال بيد من قرروا اعتقالهم ونعني بذلك القضاء الجنائي سواء كسلطة للإتهام أوقضاء حكم وليس بيد المحامي ، ولهذا القضاء من الأسس القانونية والدستورية ما يتيح له تفعيل مقتضياتها.،وفي مقدمتها قرينة البراءة،فالأصل في كل متهم أنه بريء حتى تثبت إدانته بحكم بات، ولذلك فالتعامل مع قضايا الحرية يجب أن يتم بأعلى درجات الاحتياط، لا بالتوسع في القيود، فالمبدأ القانوني والحقوقي والدستوري الواضح هو أن الحرية هي الأصل والاعتقال استثناء. وحين يتحول الاستثناء إلى قاعدة ضاغطة، فإن الخلل لا يكمن في من يطالب بتطبيق القانون ويمارسه كدفاع، بل في التوسع في إجراءات سالبة للحرية،إن أمر الإفراج عن المعتقلين أو مراجعة التدابير الاحتياطية ،كما سبقت الإشارة ،هو صلاحية حصرية لسلطة القضاء الجنائي عموماً، سواء تعلق الأمر بسلطة الاتهام أو قضاء الحكم، ولا يدخل ضمن اختصاص المحامي الذي ينحصر دوره في الترافع القانوني.
إن حق الدفاع حق أصيل لا ينبغي أبداً الخروج عن أصله أو التشبث بالاستثناء وتقييد الخدمات. ومن هذا المنطلق، فإن توجيه اللوم للمحامي لأنه يمارس حقه المشروع في الاحتجاج دفاعاً عن استقلالية مهنته وشروط المحاكمة العادلة — وعدم اختراقها بفتح الباب أمام مكاتب المحاماة الأجنبية — يعد قلباللحقائق.
وخلاصة القول ،أن معالجة أزمة التوقف عن العمل تقتضي من الجميع، سلطة ومجتمعاً، النظر بعمق إلى القضاء الجنائي بكل مكوناته وتدبيره لملفات الاعتقال الاحتياطي، باعتباره الجهة المؤتمنة على حماية الحريات والموازنة بين حقوق المجتمع وحقوق الأفراد وخاصة في مثل هذه الظروف الاستتنائية التي تعيشها منظومة العدالة بتوقف المحامين عن تقديم خدماتهم للمتقاضين وما ترتب وسيرتب عنها من تبعات على الجميع .وقبل هذا وذلك لابد من إعادة التفكير في البحث عن سبل معالجة الأسباب (السياسية والاقتصادية والتعليمية ….)المؤدية إلى ارتكاب الجرائم ليصبح الاعتقال أصلا والحرية استتناء.
جهات
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...
انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي
كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...
أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار
عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...
سعيد ولد الحوات يختتم موسم مولاي عبد الله أمام حضور قياسي بلغ 380 ألف متفرج
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، مساء أمس، في أجواء احتفالية استثنائية، بلغت ذروتها خلال السهرة الفنية الختامية التي أحياها الفنان الشعبي سعيد...
معرض التعاونيات المحلية بموسم مولاي عبد الله أمغار.. رواج اقتصادي وتضامني للمنتوجات المجالية
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي شكل معرض التعاونيات المحلية، الذي نظم على هامش موسم مولاي عبد الله أمغار، فضاء اقتصاديا وترويجيا للتعريف بمختلف المنتوجات التقليدية والمجالية، وإبراز ما تزخر...











