4:00
انعقد المؤتمر الوطني السادس للجامعة الوطنية لجمعيات المتقاعدين والمسنين بالمغرب يومي 20 و21 يونيو 2026 بالمركب الثقافي بمدينة إيموزار كندر، تحت شعار:
“تجميد المعاش خرق سافر لحقوق المتقاعد ومسّ خطير بكرامته”.
وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى رئيس الجامعة، السيد أحمد لمباركي، كلمة افتتاحية ركز فيها على الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي انعقد فيها المؤتمر، كما توقف مطولًا عند حقوق المتقاعدين والمسنين وواجباتهم تجاه الدولة والمجتمع، مستحضرًا القرار الأممي لسنة 2002 المتعلق بحقوق كبار السن.
وتساءل رئيس الجامعة عن حصيلة المطالب التي ظلت الجامعة ترفعها منذ ربع قرن، وفي مقدمتها تحسين وتوسيع خدمات الصندوق المغربي للتقاعد، وإقرار حد أدنى للمعاش لا يقل عن 5000 درهم، وإلغاء الضريبة على المعاشات، ووضع حد للتهميش والإقصاء، وإنهاء تجميد المعاشات، مع الإسراع بإصلاح أنظمة التقاعد.
أما بخصوص آفاق العمل، فقد دعا إلى توسيع التنظيم، وعقد شراكات مع الجمعيات المماثلة، ومواصلة الوقفات الاحتجاجية دفاعًا عن حقوق المتقاعدين.
بعد ذلك، تدخل كل من ممثل الصندوق المغربي للتقاعد، وممثل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وممثل التعاضدية العامة للتربية الوطنية، إلى جانب ممثلي عدد من الجمعيات المحلية المماثلة.
وفي الجلسة العامة الثانية، قدم الكاتب العام للجامعة التقرير الأدبي، الذي استعرض مختلف أنشطة الجامعة بين المؤتمرين الخامس والسادس، من خلال اجتماعات المجلس الوطني والمكتب الوطني التي احتضنتها مدن فاس والرباط وورزازات ومراكش وإيموزار كندر، والتي تناولت الأوضاع المزرية التي يعيشها المتقاعدون والمسنون بالمغرب.
كما تم توجيه مذكرات مطلبية إلى الجهات المسؤولة والنقابات والمنتخبين، تضمنت جملة من المطالب، أبرزها:
* الرفع من المعاشات بصفة عامة.
* إلغاء القانون الذي يجمّد المعاشات حتى يستفيد المتقاعد من الزيادات التي يستفيد منها الموظفون والأجراء.
* رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم على الأقل.
كما قررت الجامعة تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات، وشكلت عدة لجان، وهي:
* لجنة القوانين والتشريعات.
* لجنة المالية.
* لجنة الاتصال والتواصل.
* اللجنة الثقافية والاجتماعية.
* لجنة المرأة.
* لجنة التنسيق بين اللجان.
وقد اشتغلت هذه اللجان على عدد من الملفات، وسلمت تقاريرها إلى المكتب الوطني.
وشكل المؤتمر مناسبة لمناقشة أوضاع المتقاعدين والمتقاعدات بالمغرب، واستعراض التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه هذه الفئة، والترافع من أجل تحسين أوضاعها المعيشية وتعزيز حقوقها الاجتماعية والاقتصادية.
كما وقعت الجامعة عدة اتفاقيات شراكة، من بينها شراكات مع صوفاكريدي، والصندوق المغربي للتقاعد، ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، إضافة إلى فرقة لمشاهب.
وقام رئيس الجامعة بجولات ميدانية شملت عددا من الفروع والجمعيات، بكل من مراكش، والفقيه بن صالح، والقنيطرة، وأزرو، وصفرو، والجديدة، ومكناس، وتزنيت، وفكيك، وبني ملال، وأحفير، والناظور، وأكادير، وإنزكان.
وفي التقرير المالي الذي قدمه الأمين الوطني، جاءت الأرقام على الشكل التالي:
* المداخيل: 89.582 درهمًا.
* المصاريف: 22.400 درهم.
* الفائض: 67.182 درهمًا.
وبعد مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، والرد على مختلف الملاحظات، صادق المؤتمرون والمؤتمرات عليهما بالأغلبية المطلقة، حيث جاءت نتائج التصويت كما يلي:
* مع التقريرين: 49.
* ضد التقريرين: 13.
* الممتنعون: 6.
وفي الجلسة الثالثة، المنعقدة يوم الأحد 21 يونيو 2026 بقاعة الاجتماعات بمركز الاصطياف، استمع المؤتمر إلى تقارير الفروع، من بينها تقرير فرع خريبكة، الذي قدمه الأخ نور الدين قنديل، واستعرض فيه تجربة الفرع خلال الفترة السابقة، من تنظيم رحلات وندوات واجتماعات، واختتمت بتجديد مكتب الفرع يوم 7 ماي بقاعة بدراوي. كما استمع المؤتمر إلى تجارب رائدة لعدد من الفروع على الصعيد الوطني.
وفي الجلسة الرابعة، اتفق المؤتمرون على تشكيل لجنة التأهيل المنبثقة عن المؤتمر، والمكونة من تسعة أعضاء يمثل كل واحد منهم جهة، حيث عقدت اللجنة اجتماعات دامت أكثر من أربع ساعات، وأسفرت عن القرارين التاليين:
* انتخاب الأخ أحمد لمباركي رئيسًا للجامعة.
* انتخاب المكتب الوطني المكون من 17 عضوًا وعضوة، وجاءت تشكيلته على النحو التالي:
* الرئيس: أحمد لمباركي.
* النائب الأول: موحى دامو.
* النائب الثاني: محمد زرموني.
* النائب الثالث: مولاي إسماعيل شلبي.
* الكاتب العام: الحسين دحو.
* نائب الكاتب العام: محمد المهير.
* أمين المال: علالي بومعيز.
* نائبة أمين المال: رشيدة أوداني.
المستشارون المكلفون بمهام:
عاشور السباعي، محمد أزحاف، محمد بوطعام، عبد الكريم عنتاري، فتيخة حراري، محمد بن حيتي، بنعيسى الحواشي، الطيب الدلحسن، ومحمد الجابري.
واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على مواصلة النضال والترافع من أجل تحسين أوضاع المتقاعدين والمسنين بالمغرب، والدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن لهم حياة كريمة تحفظ مكانتهم ودورهم داخل المجتمع.
وفي البيان الختامي، عبّر المؤتمر عن استنكاره الشديد لاستمرار تجميد معاشات المتقاعدين لسنوات طويلة، معتبرًا أن ذلك يمس بحقوقهم وكرامتهم الإنسانية، كما دعا إلى مراجعة السياسات العمومية المرتبطة بالتقاعد والحماية الاجتماعية.
وطالبت الجامعة أيضًا بإشراكها، باعتبارها ممثلًا شرعيًا للمتقاعدين، في جولات الحوار الاجتماعي التي تجمع الحكومة بالنقابات المهنية وممثلي أرباب العمل، بما يضمن إيصال صوت المتقاعدين والدفاع عن قضاياهم ومطالبهم المشروعة.
وفي ختام المؤتمر، تم تكريم عدد من الأعضاء المؤسسين، وهم:
* العربي قرشال (مكناس).
* محمد آيت شعيب (أصيلة).
* لطيفة مهماه (مراكش).
* محمد أغزير (إيموزار كندر).
* أحمد سعد الدين (القنيطرة).
* محمد عمارشة (الدار البيضاء).
* مصطفى لخصم (إيموزار كندر).
* عبد الهادي مبتهج (خريبكة).
واختُتمت أشغال المؤتمر على أنغام فرقة لمشاهب، في أجواء احتفالية جسدت روح الوفاء والعرفان لرواد العمل الجمعوي في صفوف المتقاعدين والمسنين بالمغرب.