أخطاء وهبي والإرهاق البدني أنهيا مشوار المنتخب الوطني.

عبدالله الفادي.
توقفت رحلة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، بعد خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في مباراة لم تكن نتيجتها وحدها محل النقاش، بل الطريقة التي ظهر بها أسود الأطلس، والتي اعتبرها عدد من المحللين بعيدة تماماً عن المستوى الذي قدمه المنتخب طوال البطولة.
ورغم أن فرنسا كانت مرشحة بقوة للعبور إلى نصف النهائي، بالنظر إلى جودة عناصرها واستقرارها التقني تحت قيادة ديدييه ديشان، فإن الأداء المغربي أثار الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً بعدما بدا المنتخب عاجزاً عن مجاراة النسق الفرنسي، باستثناء الحارس ياسين بونو الذي كان النقطة المضيئة الوحيدة في المباراة.
أولى الملاحظات التي أثارت الجدل تمثلت في اختيارات الناخب الوطني محمد وهبي، الذي أجرى تغييرات غير متوقعة على التشكيلة الأساسية، أبرزها نقل نصير مزراوي إلى قلب الدفاع، وإشراك أنس صلاح الدين في الرواق الأيسر، إلى جانب الدفع بشمس الدين الطالبي أساسياً، بعدما كان يشكل ورقة رابحة خلال المباريات السابقة.
هذه التعديلات لم تكن موفقة وأفقدت المنتخب توازنه، خاصة على الجهة اليسرى، وحرمت الفريق من أحد أبرز نقاط قوته، في وقت كان فيه المنتخب الفرنسي يعول على السرعة الكبيرة لعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسي.
ومن خلال تتبع عدد من المحللين تم الإجماع على أن محمد وهبي لم ينجح في قراءة متطلبات المباراة، إذ اختار مواصلة البناء من الخلف أمام منتخب فرنسي يجيد الضغط العالي واستغلال أخطاء المنافسين.
وكان من المنتظر أن يعتمد المنتخب المغربي على الكرات الطويلة والتحولات السريعة لاستغلال المساحات خلف الدفاع الفرنسي، غير أن التشكيلة التي دخل بها اللقاء افتقدت للاعبين القادرين على تنفيذ هذا الأسلوب، خصوصاً في ظل غياب السرعة لدى بعض العناصر الهجومية، كما أن استهلاك معظم الأوراق الرابحة منذ البداية جعل دكة البدلاء عاجزة عن تغيير مجريات اللقاء عندما احتاج المنتخب إلى حلول هجومية.
ومن أبرز الأسباب التي ساهمت في الإقصاء، التراجع البدني الواضح لمعظم لاعبي المنتخب المغربي، إذ بدا الفريق أقل حيوية مقارنة بالمباريات السابقة، وفقد ميزاته المعروفة، مثل الضغط العالي، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، هذا التراجع لم يظهر فقط أمام فرنسا، بل بدأت مؤشراته خلال مواجهة كندا، رغم الانتصار بثلاثية نظيفة، حيث بدا اللاعبون أقل قدرة على مجاراة النسق الذي ميزهم في بداية البطولة، كما انعكس الإرهاق على غياب الشراسة في الالتحامات، وبطء التمريرات، وضعف التحركات دون كرة، وهو ما منح المنتخب الفرنسي أفضلية واضحة في مختلف فترات اللقاء.
وزادت الغيابات من تعقيد مهمة المنتخب، بعد فقدان إسماعيل الصيباري وشادي رياض وعبد الصمد الزلزولي، إضافة إلى الجدل الذي رافق استدعاء نايف أكرد رغم عدم جاهزيته، وهو القرار الذي حرم المنتخب من إمكانية الاستفادة من مدافع جاهز خلال البطولة.
ويرى عدد من المتابعين أن بعض الاختيارات التي سبقت انطلاق كأس العالم انعكست سلباً على المنتخب عندما احتاج إلى حلول في الأدوار الإقصائية.
وسط هذا الأداء الجماعي المتواضع، كان ياسين بونو الاستثناء الوحيد، بعدما تصدى لسلسلة من الفرص الخطيرة، وأنقذ المنتخب من خسارة أكبر، خاصة خلال الشوط الأول، ولولا تألق هذا النجم، لكان المنتخب المغربي قد استقبل عدداً أكبر من الأهداف أمام القوة الهجومية الفرنسية بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
لا خلاف على أن المنتخب الفرنسي استحق التأهل إلى نصف النهائي، بعدما فرض أسلوبه وسيطر على مجريات المباراة، مستفيداً من جودة لاعبيه.
وتبقى هذه المباراة محطة للمراجعة بالنسبة للمنتخب المغربي، بعدما كشفت أن سوء التدبير التكتيكي، والتغييرات غير الموفقة، والإرهاق البدني، وسوء توظيف بعض اللاعبين، كانت عوامل رئيسية أنهت الحلم.
وعلى العموم ورغم مرارة الإقصاء، فإن ما قدمه المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 يؤكد امتلاكه قاعدة قوية يمكن البناء عليها، شريطة استخلاص الدروس من مباراة فرنسا.
جهات
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...
انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي
كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...
أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار
عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...
سعيد ولد الحوات يختتم موسم مولاي عبد الله أمام حضور قياسي بلغ 380 ألف متفرج
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، مساء أمس، في أجواء احتفالية استثنائية، بلغت ذروتها خلال السهرة الفنية الختامية التي أحياها الفنان الشعبي سعيد...
معرض التعاونيات المحلية بموسم مولاي عبد الله أمغار.. رواج اقتصادي وتضامني للمنتوجات المجالية
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي شكل معرض التعاونيات المحلية، الذي نظم على هامش موسم مولاي عبد الله أمغار، فضاء اقتصاديا وترويجيا للتعريف بمختلف المنتوجات التقليدية والمجالية، وإبراز ما تزخر...











