من إنييستا إلى فيران توريس… إسبانيا تُتوَّج مرتين بقدمٍ كتالونية

✍️أشرف لكنيزي
في جوهانسبرغ عام 2010، وفي الدقيقة 116 من نهائيٍّ مُرهقٍ أمام هولندا، وضع أندريس إنييستا الكرة في الشباك، ومنح إسبانيا كأس العالم لأول مرة في تاريخها. وبعد ستة عشر عاماً، على أرض ملعب نيويورك/نيوجيرسي، وأمام الأرجنتين حاملة اللقب، تكرّر المشهد بتفاصيل مختلفة ونهايةٍ واحدة: نزل فيران توريس بديلاً في الشوط الثاني، وبعد أقل من دقيقة على انطلاق الشوط الثاني من الوقت الإضافي، سدّد من داخل المنطقة ليسجّل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 106، ويعيد الكأس إلى إسبانيا.
والرابط بين الهدفين ليس مصادفة عابرة: هدفا التتويج الوحيدان في تاريخ المنتخب الإسباني حملا توقيع لاعبَين من برشلونة، ومن مدرسةٍ واحدة.
الأرقام تروي القصة أوضح من أي وصف. عشرون تسديدة لإسبانيا مقابل تسديدتين فقط للأرجنتين، لم تصل أي منهما إلى مرمى أوناي سيمون. الفرق في الأهداف المتوقَّعة كان 1.94 مقابل 0.2، ولم يلمس ميسي الكرة سوى 15 مرة، بينما بلغت لمسات لامين يامال 26.

ورغم هذه السيطرة، كاد إميليانو مارتينيز أن يسرق النهائي بسلسلة تصديات استثنائية، وأُلغي هدف لنيكو ويليامز بداعي خطأ من ميكيل ميرينو على أوتاميندي في بناء الهجمة. لكن ميزان المباراة مال نهائياً في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، حين طُرد إنزو فرنانديز لإنذارٍ ثانٍ، لتلعب الأرجنتين الوقت الإضافي بعشرة لاعبين — وليأتي هدف فيران توريس.
هو اللقب العالمي الثاني لإسبانيا، جاء بعد مشوارٍ لم تُهزم فيه ولم تستقبل خلاله سوى هدف واحد طوال البطولة، وبعد بداية متواضعة بالتعادل أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى.
حين أعلن لويس دي لا فوينتي قائمته في 25 مايو، كانت المفاجأة مزدوجة: ثمانية لاعبين من برشلونة — أكبر كتلة في القائمة — وللمرة الأولى في تاريخ كؤوس العالم، لا لاعب واحد من ريال مدريد.
سُئل المدرب مراراً عن ذلك، فكان جوابه بعيداً عن أي استفزاز: قال إنه لا ينظر إلى انتماء أي لاعب ولا إلى ناديه، وإن الأفضل ليسوا حكراً على ريال مدريد أو برشلونة أو أتلتيكو، وإن في أندية إسبانيا الأخرى لاعبين كباراً. ثم أضاف ما يلخّص فلسفته: يريد أكبر عدد ممكن من اللاعبين الإسبان القادرين على المنافسة في مونديال، أياً كان قميص ناديهم.
وكان دين هويسن ودانييل كارفاخال أبرز الغائبين، بعد موسمٍ صعب للنادي الملكي انتهى بلا ألقاب.
هنا تحديداً يستحق المشهد قراءة أدقّ من الشعارات المتداولة: أولاً، إسبانيا لم ترفع الكأس “بصفر لاعب من ريال مدريد”. مارك كوكوريا انتقل من تشيلسي إلى ريال مدريد في 15 يونيو، أي في قلب البطولة، بعقدٍ لست سنوات — وكان أساسياً في مركز الظهير الأيسر في النهائي. الإحصائية التاريخية صحيحة يوم إعلان القائمة، لا يوم التتويج.
ثانياً، التشكيلة التي بدأت النهائي ضمّت ثلاثة لاعبين فقط من برشلونة: بو كوبارسي وداني أولمو ولامين يامال. أما بقية الأحد عشر فجاؤوا من أندية متفرقة، ومن رفع الكأس أولاً كان رودري، وهدّاف المنتخب في البطولة كان ميكيل أويارسابال.
بعبارة أخرى: مساهمة برشلونة في هذا اللقب حقيقية وكبيرة — الهدف الحاسم، وقلب الدفاع الشاب، والجناح الذي صنع الفارق طوال الصيف، وأكبر كتلة في القائمة. لكن اللقب في جوهره كان انتصاراً للكرة الإسبانية بكاملها: بلباو ومدريد وسان سيباستيان ولندن وباريس، إلى جانب برشلونة.
اللقب الأول عام 2010 حسمه لاعب برشلونة، واللقب الثاني عام 2026 حسمه لاعب برشلونة. هذه حقيقة جميلة تستحق أن تُروى كما هي، دون تضخيم ودون انتقاص من أحد. فالكؤوس لا تُرفع بالانتصارات الكلامية، ولا تحتاج إلى من يحوّلها إلى سلاح في معركة أندية. تكفيها الحقيقة البسيطة: منتخبٌ لعب كرة قدم أفضل من الجميع لشهرٍ كامل، فاستحقّ ما في يديه.
جهات
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...
انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي
كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...
أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار
عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...
سعيد ولد الحوات يختتم موسم مولاي عبد الله أمام حضور قياسي بلغ 380 ألف متفرج
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، مساء أمس، في أجواء احتفالية استثنائية، بلغت ذروتها خلال السهرة الفنية الختامية التي أحياها الفنان الشعبي سعيد...
معرض التعاونيات المحلية بموسم مولاي عبد الله أمغار.. رواج اقتصادي وتضامني للمنتوجات المجالية
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي شكل معرض التعاونيات المحلية، الذي نظم على هامش موسم مولاي عبد الله أمغار، فضاء اقتصاديا وترويجيا للتعريف بمختلف المنتوجات التقليدية والمجالية، وإبراز ما تزخر...











