الرِّيُّ بالظِّلّ :عاملُ خريبكة يسقي حياديةَ المرحلة من وراء السدّ.. ووالٍ يطفح على الضفّة الأخرى قبل 23 شتنبر

✍️ أشرف لكنيزي
اختار عاملُ إقليم خريبكة السيد هشام العلوي المدغري أن يبقى منبعُه بعيداً عن الضوء. غيابٌ لافت عن تدشينات الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد هذه السنة بالمقارنة بسابقتها، وغياب عدد من الفعاليات الثقافية، الرياضية والفنية… فتساءلت فعالياتٌ إعلامية ومدنية: أين السلطةُ الإقليمية..؟ والحقُّ أنّ السؤال، على مشروعيته، يقرأ الماءَ من سطحه لا من مجراه.
الساقيةُ الأولى: غيابٌ يُروى التفسيراتُ كثيرة، لكنّ أقربَها إلى أرض الواقع أنّ العامل دبّر هذه الظرفية بذكاء من يعرف أنّ الساقيةَ الواحدة قد تُغرق حقلاً وتُعطّش آخر. فالظهورُ رفقة منتخبين، على مقربة من موعد 23 شتنبر، ماءٌ قد يُوجَّه إلى طواحين الحسابات، ويُستغَلّ انتخابياً وسياسياً كما جرى في عهد سابقه حميد اشنوري. أن يبقى المرءُ خلف السدّ في مثل هذه اللحظة ليس تقصيراً، بل صيانةٌ للحياد وحفظٌ لماء المرحلة من أن يُسرَق قبل أوانه.
وعلى الضفّة المقابلة، نصّب بعضُهم — مع كامل التحفّظ على صفة “سياسي” — نفسَه رئيساً للولاية القادمة شتنبر 2027، وكأنّ مقعدَ مجلس جماعة خريبكة بئرٌ حُفرت باسمه وحده. وهنا تنهض أربعةُ أسئلة تحبس هذا الماءَ المستعجل.
أوّلها القَدَر: مَن منّا يضمن عمرَه إلى الغد..؟ وثانيها المنافسة: أين ذهب باقي المتبارين حتى خلا له الحوض..؟ وثالثها الضمانة: مَن أعطاه هذا الصكَّ المختوم..؟ ورابعها، وهو الأمرّ: لماذا تصرف وزارةُ الداخلية ميزانياتٍ ضخمة وتسخّر مواردَ مالية وبشرية كبيرة لتنظيم اقتراعٍ، إن كان اسمُ الرئيس القادم لخريبكة قد حُسم وجفّ حبرُه سلفاً..؟
في المقابل، بدا حيادُ العامل هشام العلوي المدغري درساً في ضبط المنسوب، أعطاه — من حيث لا يدري بعضُهم — لوالي الجهة السيد محمد بنرباك. فقد وجد الأخيرُ نفسَه إلى جانب رئيس الجهة ممتطياً “الجرّار”، حاضراً في فعالياتٍ ثقافية ورياضية واجتماعية وكرنفالاتٍ نظّمتها جمعياتٌ لبست ثوبَ الاحتفاء بالذكرى السابعة والعشرين، لكنّ روائحَ سياسية فاحت من مائها. فيضانٌ في غير موسمه أحرج عدداً من المرشحين، خاصة في دائرة بني ملال الانتخابية، ممّن أقرّوا لجريدة «كنز نيوز» الإلكترونية بأنّ الواليَ قد وقع في المحظور.
ولأنّ الريَّ الجيّد يُعرَف من نقاء قطرته، فقد رصدت أعينُ جريدة «كنز نيوز» الإلكترونية، العاملَ في زياراتٍ تفقّدية بلا بروتوكول، كان آخرُها خروجُه إلى ورش تبليط أحد الأحياء. هناك تذمّر من نوعية أسفلتٍ استُعمل في الشارع، فأُعيد بكامله. قطرةٌ واحدة، لكنّها تزكّي بالملموس ما سبق أن أوردته جريدتُنا: أنّ الاشتغال خلف الأضواء قد يكون أنقى من الاشتغال تحتها.
هكذا، وبينما ينشغل بعضُهم بحفر الآبار في الهواء، يمضي مَن يفهم أنّ الريَّ السياسي فنٌّ في معرفة متى تُفتح الساقية ومتى تُسدّ، فالمرحلة تتطلب كثيرا من الحذر لتفادي الإجهاد المائي. فالحيادُ، في مثل هذه المرحلة، ليس جفافاً، بل ماءٌ محفوظٌ لموعده. ويبقى الحصادُ، في النهاية، لمن سقى في صمت، لا لمن ضجّ بالفيضان.
جهات
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...
انطلاق المهرجان الوطني لـ “تابرغازيت” بأغبالو أسردان احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي
كنز نيوز: أغبالو أسردان تنظم الجمعية الحسنية بشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب والتواصل – قطاع الثقافة، خلال هذه الأيام فعاليات المهرجان الوطني تابرغازيت بمنطقة أغبالو أسردان وذلك احتفاءً بذكرى...
أنزا بلا «جيت سكي».. سعيد أمزازي يضع سلامة المصطافين فوق كل اعتبار
عصام أمكار في شاطئ ضيق لا يحتمل مزيدًا من الضغط، اختار والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، أن ينحاز بوضوح إلى ما ينبغي أن يكون أولوية...
سعيد ولد الحوات يختتم موسم مولاي عبد الله أمام حضور قياسي بلغ 380 ألف متفرج
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، مساء أمس، في أجواء احتفالية استثنائية، بلغت ذروتها خلال السهرة الفنية الختامية التي أحياها الفنان الشعبي سعيد...
معرض التعاونيات المحلية بموسم مولاي عبد الله أمغار.. رواج اقتصادي وتضامني للمنتوجات المجالية
مولاي عبد الله أمغار: أيوب العبضولي شكل معرض التعاونيات المحلية، الذي نظم على هامش موسم مولاي عبد الله أمغار، فضاء اقتصاديا وترويجيا للتعريف بمختلف المنتوجات التقليدية والمجالية، وإبراز ما تزخر...











