عمالة خريبكة .. حيادُ الإدارة يُبرّد الحملة ويُعيد للمؤسّسة هيبتها

أشرف لكنيزي
تبدو الحملة الانتخابية بالإقليم هذه المرّة أكثر برودةً من سابقاتها؛ فلا صخبَ زياراتٍ إلى مكاتب السلطة، ولا طوابيرَ من «أصحاب الطالع، والعقار» أمام أبوابٍ كانت إلى وقتٍ قريبٍ مُشرَعةً بلا حسيب. هذا الهدوء غير المألوف يعود، في تقدير كثيرٍ من المتتبّعين، إلى خيارٍ واضحٍ تبنّته عمالة الإقليم: التمسّك بحياد السلطة عن اللعبة الانتخابية، وإغلاق الباب في وجه من اعتادوا اختصار الطريق نحو القرار الإداري.
وقد جسّد عامل الإقليم مولاي هشام العلوي المدغري، عمليّاً، مفهوماً للسلطة كان قد تآكل في السنوات الأخيرة: مؤسّسةٌ لها هيبتها ومساطرها، لا فضاءٌ مفتوحٌ بلا مواعيد ولا بوّابات. فبعد أن تحوّل مكتب العامل، في مرحلةٍ سابقة، إلى ما يشبه «وكالةً بلا باب» يدخلها من هبّ ودبّ دون موعدٍ مسبقٍ أو مرورٍ عبر مدير الديوان، عادت المسطرة لتفرض نفسها، وعاد للموعد معناه، وللبوّابة وظيفتها.
هذا التحوّل ترك عدداً من الفاعلين السياسيين ومديري الحملات في حالة ترقّبٍ وانتظار. فمن بنى حساباته على القرب من دائرة القرار، ومن اعتاد أن يتباهى في المقاهي والمطاعم بعلاقاته داخل دواليب الإدارة، وجد نفسه أمام معادلةٍ جديدة: الحياد لا يمنح امتيازاً، والباب المُغلق لا يفرّق بين وجهٍ ووجه.
ولا يمكن قراءة هذا المشهد بمعزلٍ عن حصيلةٍ سياسيةٍ محليّةٍ أثقلت كاهل الإقليم. فبعض الوجوه التي تصدّرت التدبير في قطاعاتٍ حيويّةٍ تركت وراءها ملفّاتٍ وعلاماتِ استفهامٍ كثيرة، وباتت أسماؤها تتردّد كلّما فُتِح نقاشٌ حول التسيير المحلّي. من هنا، فإنّ إعادة الاعتبار لحياد الإدارة ليست تفصيلاً بروتوكوليّاً، بل شرطٌ لاستعادة الثقة في الفعل العمومي، ولضمان حدٍّ أدنى من تكافؤ الفرص بين المرشّحين.
إنّ حياد السلطة، في جوهره، ليس ضدّ أحد؛ بل هو مع القاعدة التي تجعل التنافس الانتخابي متكافئاً. فحين تنأى الإدارة بنفسها عن الاصطفاف، تُصبح الأصوات هي الفيصل لا شبكات العلاقات، ويُصبح البرنامج والقرب من المواطن هما رأس المال الحقيقي، لا القرب من مكتبٍ أو موظّف.
يبقى أنّ الاختبار الحقيقي لهذا الحياد هو صناديق الاقتراع؛ فإن أفضى إلى حملةٍ أكثر شفافيةً ومنافسةٍ تُقاس بالبرامج لا بالنفوذ، فإنّ «برودة» هذه الحملة قد تكون في حقيقتها علامةَ عافيةٍ لا فتور. أمّا الرهان الأصعب، فهو أن يتحوّل هذا الحياد من ممارسةٍ مرتبطةٍ بشخصٍ أو ظرفٍ إلى ثقافةٍ راسخةٍ في المؤسّسة، تبقى بعد رحيل الأشخاص وتعاقب المسؤولين.
جهات
ودادية الأمل بميدلت على صفيح ساخن.. المنخرطون والمنخرطات الأصليون يطالبون بتوضيحات حول المساهمات ومداخيل بيع البقع
ميدلت: حسن أيت يوسف تعيش ودادية الأمل بمدينة ميدلت حالة من الترقب في ظل تساؤلات يطرحها عدد من المنخرطين والمنخرطات الأصليين حول مصير مبالغ مالية سبق لهم أن ساهموا...
حفل تنصيب رجال السلطة الجدد عامل مكناس يستعرض حصيلة الأوراش الكبرى ومشاريع التنمية
مكناس: اسية دحموني أشار السيد...
مَهْرَجَانُ العَيْطَةِ بِالحي المحمدي بَيْنَ صَرَامَةِ الأَكَادِيمِيَّةِ الشَّفَهِيَّة وَأُفُقِ التَّدْوِينِ المَجْدَّد
الدارالبيضاء : طارق الأسمر من قلبِ الحيِّ المحمدي بالدار البيضاء، ذلك المعقلِ الضاربِ في عمق التاريخ الثقافي والنضالي للمملكة، أُسدِلَ الستارُ على الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفن العيطة، والذي التأم...
كريمة بني عيش : مهرجان أصوات النساء فرصة لتوطيد العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الخطابات السامية حول المرأة .
رشيد كداح تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، شهدت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية، الذي أسسته وترأسته السفيرة ” كريمة بني عيش “ ...
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...











