لائحة سوداء تُطارد مرشّحي الاستحقاقات .. أصحاب المطابع يتبادلون تحذير “حضي راسك”

أشرف لكنيزي
في الوقت الذي يشحذ فيه الفاعل المحلي أدواته استعدادا لجولةٍ جديدة من السباق الانتخابي، برز خصمٌ لم يكن كثيرون يحسبون له حسابا: صاحب المطبعة. فقد وضع عددٌ من أرباب المطابع الكبرى والمتوسطة والصغرى لائحةً سوداء ضمّت أسماء مدراء حملاتٍ ومنتخبين تراكمت في ذمّتهم مستحقاتٌ عن خدماتٍ قُدّمت في مهرجاناتٍ ومواسم سابقة، ولا تزال عالقةً في “دفتر الديون” إلى اليوم.
القاسم المشترك بين المُدرَجين في اللائحة واحد: مِلصقاتٌ ولافتاتٌ ومطبوعاتٌ زيّنت الحملات الماضية، ثم طُويت صفحتها من دون أن تُطوى معها فواتيرها. فبعض هؤلاء لا يزال مدينا بمبالغ ماليةٍ من استحقاقاتٍ مضت، فيما وجد آخرون أنفسهم يسابقون الزمن قبل أن يُقفل باب الترشيحات.
ولتفادي المواجهة المُحرجة، لجأ بعضهم إلى جلساتٍ ماراطونية تُعقد في مقاهٍ على أطراف خريبكة، بعيدا عن وسط المدينة، حتى لا ترصدهم أعينُ من لا يزالون دائنين لهم بأموالِ خدماتٍ قدّموها لهم خلال المهرجانات والمواسم. مقاهي الضواحي، على ما يبدو، صارت “غرف عمليات” من نوعٍ جديد، لا لرسم الاستراتيجيات الانتخابية، بل لتدبير فنّ المراوغة.
ورغم أن الموسم الفلاحي كان جيّدا ومثمرا، يبدو أن سنابلهم لم تعد ممتلئةً بالذخيرة، بل بالكلام الفضفاض وعباراتِ المواساة التي باتت تُغني عن التسديد: “صبر معانا”، و”ما يكون غير خاطرك”، و”راه ما ناسيكش، تفوت غير الانتخابات”. وعودٌ تُدفع نقدا من رصيد الكلام، وتُؤجَّل دائما إلى ما بعد صناديق الاقتراع.
بعضهم رأى في مغادرة الإقليم مخرجا، فشدّ الرحال بحثا عن مطابع ومقدّمي خدماتٍ جُدد لا يعرفون سوابقه. غير أن المفاجأة كانت في انتظاره: “لي فراس الجمل فراس جمال”، فالأخبار لم تعد حبيسة “بلاكة 40” كما كان الحال في زمنٍ مضى.
ففي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، صارت المعلومة يعرفها المغاربة قاطبة، ويتداولها أصحاب المطابع في ما بينهم، يُحذّر بعضهم بعضا بعبارةٍ مقتضبة غدت أشبه بشيفرةٍ مهنية: “حضي راسك”. شبكةُ تضامنٍ غير معلنة بين أرباب الحبر والورق، حوّلت اللائحة السوداء من همسٍ في الكواليس إلى تحذيرٍ متداوَل على نطاقٍ واسع.
وبين موسمٍ فلاحي وفير لم يُترجَم إلى تسديد، ومقاهٍ في الضواحي امتلأت بجلسات المراوغة، تبدو الاستحقاقات المقبلة على موعدٍ مع اختبارٍ من نوعٍ خاص: فاللائحة السوداء للمطابع باتت بوّابةً إضافية على المرشّح أن يعبُرها قبل بوّابة الناخبين. أمّا هل تُطوى الديون قبل انطلاق الحملة، أم تبقى مقاهي الأطراف عامرةً بروّادها الجُدد، فذاك ما ستكشفه الأسابيع المقبلة.
جهات
ودادية الأمل بميدلت على صفيح ساخن.. المنخرطون والمنخرطات الأصليون يطالبون بتوضيحات حول المساهمات ومداخيل بيع البقع
ميدلت: حسن أيت يوسف تعيش ودادية الأمل بمدينة ميدلت حالة من الترقب في ظل تساؤلات يطرحها عدد من المنخرطين والمنخرطات الأصليين حول مصير مبالغ مالية سبق لهم أن ساهموا...
حفل تنصيب رجال السلطة الجدد عامل مكناس يستعرض حصيلة الأوراش الكبرى ومشاريع التنمية
مكناس: اسية دحموني أشار السيد...
مَهْرَجَانُ العَيْطَةِ بِالحي المحمدي بَيْنَ صَرَامَةِ الأَكَادِيمِيَّةِ الشَّفَهِيَّة وَأُفُقِ التَّدْوِينِ المَجْدَّد
الدارالبيضاء : طارق الأسمر من قلبِ الحيِّ المحمدي بالدار البيضاء، ذلك المعقلِ الضاربِ في عمق التاريخ الثقافي والنضالي للمملكة، أُسدِلَ الستارُ على الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفن العيطة، والذي التأم...
كريمة بني عيش : مهرجان أصوات النساء فرصة لتوطيد العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الخطابات السامية حول المرأة .
رشيد كداح تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، شهدت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية، الذي أسسته وترأسته السفيرة ” كريمة بني عيش “ ...
بومية.. خطوة جديدة نحو مدينة أجمل وأكثر إشراقًا
بومية: حسن أيت يوسف انطلقت صباح اليوم بمدينة بومية أشغال إعادة تهيئة وتأهيل المساحات الخضراء بساحة ألمو، في خطوة نأمل أن تشكل بداية لمسار متواصل للارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة...











